كوكتيل

تمنح القارئ صورة بسيطة تناسب قدراته التخيلية ' لوحات ربانية ' في الآيات القرآنية عبد الهــادي شــلا فنان وناقد تشكيلي - كندا

945
31-05-2017
07:08 PM
imgTopic


 تمنح القارئ صورة بسيطة تناسب قدراته التخيلية

 

" لوحات ربانية " في الآيات القرآنية

 

عبد الهــادي شــلا

فنان وناقد تشكيلي - كندا

 

لا تقتصر الصور الجمالية في الآيات القرآنية على ما وصلنا قديما من إبداعات الفنان المسلم  من الخطوط  بكل أنواعها ( الكوفي والنسخ والرقعة والديواني ،وغيرها) والتلوين وتذهيب المصاحف وتزيين المحاريب وبوابات المساجد وغيرها من الأدوات الحياتية التي زخرفها برسومات بديعة زينت المشكاة والأطباق وغيرها.

 

 كما لا تقتصر هذه الصور الجمالية على ما قام به الفنان المسلم من تحوير وتجريد لأشكال حيوانية ونباتية قلما نجدها في فنون أخرى لبلاد وحضارات قديمة.

 

نحن نفتح بابا أخرا تتحقق فيه الصور الجمالية للآيات القرآنية حين نقرأها ونتفكر فيها وهي تشعل خيالنا في ترتيبها واستحضارها كصورة كما لو أنها " لوحة " ابدعتها يد فنان ماهر، و نحن على يقين أنه لن يصل إلى ما أبدع البديع  سبحانه كل ما في الكون من جمال.

 

نجد بعض آيات من السور قد حملت الكثير من المعاني القابلة للتفاسير وأنها في مجملها تمنح القارئ صورة بسيطة تناسب قدراته التخيلية و يستطيع استيعابها واستحضارها كل حسب ثقافته وفهمه،وهذه لحكمة نفهم أنها تتوزع عليهم دون إرهاق.

 

وكي نحيط بمجمل ما تعنيه الصورة التي تحملها الآية فإن فهم معناها بداية سيفيدنا في ذلك وبه تستقيم الصورة والمعنى جنبا إلى جنب في القصد  وهو تقريبه الذي قد ينطوي على أكثر من تفسير أو معنى في جوهرهو من اجتهاد العلماء على تعدد مذاهبهم التي لا يختلف فيها جوهر كل آية كل بسند شرعي،وهذا ليس مما نريد الخوض فيه تداركا للسلامة ولأن موضوعنا محدد وهو الربط بين الصورالجمالية التي يصدق عليهاعلماء الجمال والنقاد وبين كلمات الآية التي تدق جدار العقل والخيال لإستحضارها كعامل مساعد وجمال تحبه النفس.

 

 ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) "1"

 

"النــور"..إن كان إسما كما في الآية الكريمة فهو لا نور بعده ولا قبله ولا يمكن تحديد صفاته ومواصفاته لأنه من أسماء الله التي لا قدرة لواصف عليه ( الله نور السماوات والأرض )، ولا يمكننا تجاوزها دون الأقرار بنور صاحب الجلالة الذي يتجلى نوره في كل ما أدركته عيوننا وحواسنا من صنيعه وإعجابنا بها.

 

وإن تفكرنا في هذه الآية الكريمة التي حملت لنا صورة هذا النور الإلهي وقرأناها بعين الخيال لرأينا حروف الآية الكريمة  قد رسمتها يلاحقها خيالنا ليتجلى لنا المزيد من المعاني السامية للنور الرباني الذي يمنحنا المعرفة والاكتشاف والرؤية بالبصر.

 

وأن نتخيل النور في الآية كمشكاة في داخلها مصباح وهذا المصباح المنير مستقر داخل زجاجة شفافة التي تشبه في تصورنا الآدمي كوكبا دريا يستمد زيته من شجرة زيتونة قائمة بعدل رباني يلفت رب العزة نظرنا وخيالنا إلى أنها تكاد تضيئ بقدرته دون أن يمس هذا الزيت نارا مثيرا في خيالنا الأدمي أيضا صورة مركبة ببساطة وهي أن النور يتوالد  بنور على نور ويؤكد على أنه مـَثلٌ لمن يريد أن يتعلم ويتفكر في قدرة الله التي تصنع الجمال في كل شيء حتى يستقر في النفوس المطمئنة.

"النوروالصورة" هنا قد إلتقيا في آية معجزة لو أمعنا التفكير فيها لوصلنا إلى الكثير من مميزات الضوء- الذي ينبعث منه النور- وحاجة الفنون البصرية وغيرها له، ليكتمل بيان الآية وصداها في خيال القارئ لا تفارقه إلى حالة سمو يقر بها فؤاده لجمال ما صور الخالق.

 

 ( قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) "2"

 

 تتجلى فيها "صورة" أو "لوحة فنية" عظيمة وإيمان قاطع بقدرة الله وتسليما بعظمته التي منحها لنبيه سليمان الذي سخر له الجن والإنس والطير حين جاءه "الهدهد" بعد غياب بخبر عن"بلقيس" ملكة سبأ وعن عظمة ملكها وقدرتها على إدارة مملكتها،وفي وصف الهدهد لعظمة هذه الملكة وعرشها نرى صورة " لوحة" فيها من قدرات إبداعية وجمالية ما يبهر من دقة وجمال وعظمة الصنعة في البناء والأثاث والزينة .

 

 فاستعان "سليمان" بالجن كي يحضروا عرشها قبل أن تأتي وأن يبنوا له صرحا ممردا كأنه الزجاج تجري من تحته المياه وحين دخلته - دون أن تشك بأنه ماء تخوضه  - كشفت عن ساقيها لأمر كان "سليمان" قد أراد من ورائه أن يتأكد مما وصل إلى سمعه من أنها أي "بلقيس" ذات سيقان قبيحة مكسوة بالشعر الكثيف كونها لم تكن متزوجة فقيل لها( إنه صرح ممرد من قوارير )، وهذه في لغة الفن التشكيلي " لوحة  ملونة علقت على جدار" فيها ملك يتوسط مجلسه بهيبة ووقار من حوله كل ما سخره الله لخدمته من كائنات من الجن والإنس في إنتظار ملكة عظيمة لها من الجمال ما شغل باله.وكأنه أعد مسرحا بكامل "ديكوراته" المبهرة لمشهد و "سيناريو" خاص يليق بعظمتها والمتلقي لو ترك لخياله العنان يتتبع  تفاصيلها و يبحرفيها لرأى بعين خياله لوحة  أو مشهد مسرحي من المدرسة الواقعية تنبثق من سيريالية مفتوحة على المطلق الذي لا يحده حد في قدرة الله أمام مدى خيالنا الآدمي وحدودة .

 

وحين نقرأ الآيات السابعة والثامنة والتاسعة من صورة القصص: ( وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ *وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) "3"

 

 فإننا نقف أمام لوحة "تعبيرية" فيها من الرموز والدلالات التي تقوم عليها المدارس الفنية الحديثة حين نتصور تعابير وجة "أم موسى" وهي في حيرة وخوف و هلع على وليدها الذي ينتظره مصير معلوم ألا وهو "القتل" إلا بعض سكون وطمأنينة فيها بـُشرى لا يقدر على أستيعابها إلا قلب مؤمن يدرك أنها وحي من الله بددت هذا الخوف في الموقف الرهيب لأم تبادلتها الأفكارالسيئة وهي تلقي بفلذة كبدها في الماء لا تعلم أي شاطئ سيتلقفه سوى يقينها بما استلهمته من وحي.

 

هذا التناقض وتبادل المشاعر والأحاسيس المحفوف بالخطر والخوف واللوعة نتخيلها ونحن نقرأ الآية وقد تلون بها وجة"أم موسى" في إتقان رباني جمع النقائض ليفسح المجال للقدر - كما سنرى فيما بعد - أن يأخذ مجراه ويتربي موسى في بيت إمرأة وعـِدَت ببيت في الجنة ثم يصبح "موسى" نبيا.

 

ويكتمل  جمال وبهاء هذه"اللوحة" حين نرى أن فرعون الذي يقتـُل كل الأطفال هو من يقوم بإلتقاطه دون أن يظهر لنا في هذه اللوحة الجميلة أي معنى يبصر بالغيب وما سيكون عليه شأن هذا الطفل الوليد"موسى"،لتبرز شخصية إمرأة فرعون في ركن من اللوحة العظيمة وهي تشير بأنها تريد الاحتفاظ بهذا الطفل مرددة أمنية خرجت من قلبها بأن يكون قرة عين لها،ولعل اللوحة تكتمل حين تضيف بأمر حازم " لا تقتلوه.." لنرى الوجوم قد خيم على الوجوه الصاغرة لطلبها دون تردد وهي تقول في سرها:" رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ".

لنتخيل هذا اليقين في صدرها وسط الطغاة وفرعونهم وقد ارتسم بقوة ورباطة جأش على وجهها وحب وقع على الطفل طغى على المشهد بكامله في هذه اللوحة.

 

وتتوالى الصور الربانيةالجميلة في الآيات الكريمة في سورةالقصص الآية الخامسة والعشرين: ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ  قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) "4"

أيضا في لوحة رائعة بعد أن سقى موسى لفتاتين" لم يثب في كتب التفسير أنهما بنات شعيب علية السلام كما هو شائع وإنما لإبن أخيه أقرب .." وعادت إليه إحداهما بطلب من أبيها تدعوة كي يجزيه على ما سقى لهما،حيث نرى فتاة تحجب نصف وجهها أو أكثر حياءا ،وهي تتقدم من الرجل الغريب الذي جلس يستظل تحت شجرة بقرب بئر الماء لتدعوه بصوت خجول ،فاستجاب وهو يتقدمها إلى حيث أبيها في بيته ينتظره.

وكانت بداية اللوحة في مشهد لفتاتين وقفتا بعيدا عن بئر الماء الأمر الذي لفت نظر"موسى" و نشاهد سؤالا كبيرا على وجهه وهو يرقبهما قبل أن يتقدم منهما ويسألهما عن سبب الوقوف بعيدا بينما الرعاء يسقون ويشربون،ولما علم بعدم قدرتهما على ذلك سقى لهما،وانصرفتا حتى عادت إحداهما لتدعوه ليقابل أباها.

المشهد لا يبتعد عن مشهد سينمائي بسيناريوقوي أو لوحة تجسدت فيها كل هذه المعاني.

 

 

وتتوالى الصور الجمالية كما في الآية الثامنة عشر من سورة الكهف :( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ) "5"

 

نحن هنا أمام"لوحة"مغايرة،ذلك أن جميع عناصرها من الكائنات الحية فتية لم يتأكد عددهم  " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا " ينبعث منها رائحة الموت لطول المدة التي مكثوا فيها داخل الكهف"ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا" ،وبخيالنا الآدمي نستطيع استحضار الحالة التي كانوا عليها مثل صورة  فوتوغرافية أو لوحة أيضا،رغم أن الكثير لا يتصور أن من ينام هذه السنوات يمكن له أن يفيق ويعود إلى الحياة إلا أصحاب الإيمان بالذي خلق هذه الكائنات ،ومن هنا يمكن أن تعود الحياة إلى اللوحة ويمكننا الولوج إلى تفاصيلها ولنا أن نتخيل أيضا التفاصيل التي حملتها الآيات التي تلتها وتتسع مساحة اللوحة إلى المزيد من البشر الذين حضروا لرؤية هؤلاء الفتية والتحدث إليهم قبل أن يعودوا إلى حالتهم الأولى التي أصبحت موتا كاملا  وهم أمام أو داخل الكهف ومن حولهم الطبيعة بأشجارها الكثيفة والجبال بمراعيها الخضراء وصخورها المتلونة الأحجار وكلبهم باسط ذراعية نائم بينهم..

 

وفي الآيات السادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر من سورة يوسف تتجلى صورة "الكلمة" وهي ترسم بدقة متناهية انفعالات النفس البشرية المتلونة:( وجاءوا أباهم عشاء يبكون  "16" قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين"17" وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون " 18 "  . "6"

هم إخوة خدعوا أباهم ومكروا بأخيهم، وأخذوه وألقــُوهُ في الجب مع أنهم يعلمون أن أباه يحبه، وكان ضنيناً أن يأتمنهم عليه، فكيف يواجهون هذا الأب؟ 

 

نرى الصورة وقت الحدث وهو الليل بينما الأب واقف يستمع لأبنائه الذين بدت على وجوههم مسحة الحزن الكاذبه وهم يقصون عليه حكاية من صنع خيالهم وكأننا أمام لوحة سيريالية داخل أخرى تعبيرية  رسمها فنان عظيم ، وهل هناك أعظم ممن رسمها قصة في سورة لنتعلم منها؟!

بينما الطفل"يوسف" يبقى في خيال المتلقي بأنه في مكان ما ويبقى هذا المتلقي منتظرا أن يجده في بعض تفاصيل الصورة.

 

هذه بعض "اللوحات الربانية في الآيات الكريمة" التي تتكرر في كثير من السور لنعرف ونقترب من جوهر معانيها بالصورة والخيال المعين على الفهم و نستخلص بالكلمة والصورة أعمق المعاني التي تمس الروح والوجدان ونستشعر رحمة الله بنا حين يوجه خيالنا وعقلنا إلى أماكن فيها فسحة من الجمال التي يحتاجها البدن والعقل ليكون الواحد منا متوازنا مع نفسه ومع ما حولة من خلق بديع وجمال.

"إن الله جميل يحب الجمال"..فلا حياة بلا فن كما لا حياة بلا جمال.

--------

1-   الآية الخامسة والثلاثين من سورة النور

2-   الآية الرابعة والأربعون من سورة النمل

3-   الآيات السابعة والثامنة والتاسعة من صورة القصص

4-   سورةالقصص الآية الخامسة والعشرين

5-   الآية الثامنة عشر من سورة الكهف

6-   الآيات السادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر من سورة يوسف

أخر المواضيع

السلطة المكسيكية  إعداد: راوية أبو سيدو \' شهرزاد.. وتمرد الأنثى \'  لينـا كيــلاني كرتون شلا \' لا حسد ولا يحزنون \' لا يوجد موضوع