فنون تشكيلية - كوكتيل

عن صناعة الجعة والنبيذ فى مصر القديمة نقلا عن جريدة النهار اللبنانية ننشر لكم حوار مع د. ايمان الجمال

55
14-02-2018
02:42 PM
imgTopic

عن صناعة الجعة والنبيذ فى مصر القديمة

نقلا عن جريدة النهار اللبنانية

 ننشر لكم حوار مع  د. ايمان الجمال

 

تعتبر الجعة ( البيرة) المشروب الوطني لدى قدماء المصريين وتم اكتشاف مصنع لصناعة البيرة فى منطقة الكوم الأحمر الأثرية (على الضفة الغربية من النيل أمام مدينة البصيلية 17 كم شمال إدفو وهو موقع هيراكونپوليس  أول عاصمة لمصر الموحدة عام 3200 ق.م.، وعاصمة الإقليم الثالث من أقاليم مصر العليا فى  محافظة أسوان وجدير بالذكر أن الاكتشافات ما زالت فى مدينة ادفو حيث تم اكتشاف صوامع تخزين الغلال

    كان يصنعها من القمح والشعير والبلح وبذلك عدد النكهات وكانت أدوات صناعتها تتكون من قوالب الفخار وكانت صناعتها محلية وكانت تشرب فى أى مكان الحقل البيت

    وعن طريقة الصناعة كان المصري يعد الخبز أولاً والذي كان يتم بواسطة الخبازين وكانوا يصنعونه مع الطحانين فى ذات الوقت ويقوم احدهم بوضع قوالب مخروطية فى ذات الوقت على النار وعندما تصل القوالب إلى درجة الحرارة المطلوبة يتم صب العجين المختمر ولاستكمال صنع البيرة يتم عمل عجينة تسمى الطازجة كما ورد فى كتاب الحياة اليومية فى مصر القديمة ويتم سكب العجينة فى قوالب ساخنة ولا تلبث فيها إلا وقت قصير وتلحف فيها الجرار جوانب الخبز ويظل القلب نيئا حيث تتم صناعة البيرة من الخبز الغير مكتمل النضوج ثم يقطع الخبز قطع صغيرة ويوضع فى قالب كبير ثم تصب عليه السائل السكري الناتج من البلح ثم يقلب ويصفى فى جرار صغيرة لا تسع إلا لتراً أو لترين  بعد أن يختمر ويتم تناولها فى أكواب صغيرة من الفخار .وكان المصري لا يحتفظ بالبيرة وقت طويل حتى لا تختمر أكثر

   كانت البيرة تقدم للمتوفى مع الخبز فى الطقوس الجنائزية هى والنبيذ  وجدير  بالذكر أن تصوير طقسة تقديم النبيذ صور فى العديد من المقابر مثل مقبرة بتاح حتب

    وجاء ذكر الجعة فى أسطورة هلاك البشرية عندما سكب رع الجعة لحاتحور فى ماء النيل حتى تثمل وينقذ البشرية عندما أراد معاقبة البشرية أرسل الإله عينه إلى الأرض على هيئة الآلهة " حاتحور "  كمبعوثة الغضب الإلهي. وفى يوم واحد افترست جزءاً من البشر ثم استلقت لتنام .

     ورأى " رع " أن يكتفي بهذه العقوبة ، فقام خلال الليل بسكب الجعة التى اختلطت بمياه النيل لتصبح في لون الدم ، وعندما استيقظت " حاتحور " أخذت تلعق هذا الشراب حتى ثملت ، وهكذا نجت البشرية

    والمشروب الثاني في مصر القديمة كان النبيذ  ثاني أكثرها شهرة وعثر على جرار نبيذ مكسورة في الرامسيوم وكان يصنع من العنب والبلح وفى عصر اخناتون صنع نبيذ من الرمان وترجع صناعته إلى الدولة القديمة وعثر على إناء للنبيذ مختوم عليه بختم الملك زوسر وتصور مقبرة نخت مناظر لعصر العنب وصناعة النبيذ وكانت تتم زراعة العنب في تكعيبات ويتم قطفه بعناية  وينقل إلى مكان العصر

 

     وتم ذكر البيرة في الأدب المصري والذي كان يعد مثالياً فقال الحكيم آنى إلى ابنه لا تخاطر بأن تشرب إبريق من الجعة فإنك بعد ذلك تتكلم ويخرج من فمك كلام لا معنى له وان سقطت فان إخوانك في الشراب سيقولون اتركوا هذا الأحمق وإن جاء من يبحث عنك سيجدك على الأرض مثل طفل صغير.

   عند مقارنة هذه التعاليم بعصرنا الحديث والنظر إلى فكر المصري القديم وكيف كان يشرب الجعة ( البيرة) هو لا يتناولها كمشروب مسكر ولكنه تناولها كمشروب عادى و لا يتركه لمرحلة التخمر