فكر وثقافة

خاص بالصراحة من : أمل إيزة خلال 'الشارقة الدولي للكتاب' 'إيقاعات شعرية' تتغنى بحب الوطن وتخلّد بطولات الشهداء

18
08-11-2017
12:47 PM
imgTopic

خاص بالصراحة

من : أمل إيزة

خلال "الشارقة الدولي للكتاب"

"إيقاعات شعرية" تتغنى بحب الوطن وتخلّد بطولات الشهداء

 

 ضمن فعاليات البرنامج الثقافي التي ينظمها معرض الشارقة الدولي للكتاب، استضاف "المقهى الثقافي" أمس الثلاثاء كلاً من الشاعرة بشرى عبد الله، والشاعر مظفر الحمادي، في أمسية شعرية حملت عنوان "مرايا"

وانطلقت الأمسية التي أدارتها همسة يونس بقصيدة بعنوان "ضوء الشهيد" توافقت فيها إيقاعات الروح مع كلمات الشعر ومفرداته، وتناولت بطولات الجنود الإماراتيين الذين هبوا لتلبية نداء الوطن، ونصرة إخوتهم في اليمن، وقالت في مطلعها:

 

ما للسماء تسابق الشهداء                    وتزفهم في عرشها أمراء

                 

وجسدت القصيدة مشاهد الجنود في ساحة المعركة يقبلون ببسالة في مواجهة العدو، مستمدين شجاعتهم وإصرارهم على النصر، من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفة التاريخ بأنه يستلهم صفحاته من بسالتهم وإقدامهم.

وقرأ الشاعر الإماراتي مظفر الحمادي قصيدة موجهة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عنوانها "ضمير الاتحاد" قال فيها:

ضمير الاتحاد لكم تطير                  قصائدنا يخالطها العبير

يخالطها العبير وفي رباها                جمال الحب في ألق يسير

حكى قصر الثقافة عن رجال              وحارت في محبتك القصور

 

واختتمت الأمسية الشعرية التي تفاعل معها الحضور بمقتطفات شعرية، تباينت بين الحب والوصف والغزل، بدأتها الشاعرة بشرى بمقتطفات تحت عنوان نبوءات، واختتمها الحمادي بأبيات في غرام الشارقة.

 

 

رسوم مصغّرة تنقل الأطفال إلى عالم وشخصيات الصور المتحركة

 

 

 

عالم الصور المتحركة من أقرب العوالم إلى الأطفال، ففيه يجدون عالمهم الصغير الذي يحلقون به كطائر يطوف حول الغابات، وينتقل كفراشة بين الورود، يلتقون فيه بمن يحبون من أصدقائهم، ويلعبون معهم على مدار اليوم كله، ربما يكون ذلك الصديق مثلهم أو غيرهم كقطة، أو طائر جميل، عالم كله الوان، وابتسامات، وفرح وبهجة.

 

من بوابة هذا العالم، دخلت مريم الحوسني المشرفة على ورشة (رسوم مصغرة)، وهي تخاطب الأطفال بقبعة تحمل تصميم قطة، تبهرهم بحديثها عن المحيط الخارجي وما فيه من جمال، وما يحمل من أسرار، تتنقل بينهم بخفة ورشاقة وهي تراقب ما يرسمون، وتوجههم فيما يختارون، وتعمل معهم فيما ينجزون، كل منهم له شخصيته الخاصة، يحركها ويكتبها ويرسمها على الورق كيفما يشاء.

 

وقالت الحوسني عن الورشة: "تستوعب كل ورشة نحو 50 طفلاً، نحرص خلالها على تعليمهم رسوم الشخصيات المصغرة، ونحرص خلال الرسم على أن نجعل الشخصية مبتسمة ومسرورة، بعيدة عن العنف والغضب، قادرة على الإبداع والتفوق، تتحمل مختلف المواقف، وتحل جميع المشكلات، لها وجه مشرق، باسم وضاحك".

 

وتستهدف هذه الورشة صنفين من الأعمار، الأولى: من عمر 6-9 يتعلمون فيها رسوم الشخصيات الصغيرة أو ما يعرف بشخصية Chibi الصينية التي انطلق منها فن الرسوم المتحركة، فيتعرفون إلى طرق رسم الشخصية، واختيار الألوان المناسبة، فيما يتعلم الصنف الثاني من عمر 9 فما فوق إلى رسم الخلفيات، واختيار تفاصيل المحيط الذي يتحرك فيه بطل القصة.

 

تستعمل الورشة الألوان والورق، والوسائل الإيضاحية الأخرى، ويتم تعليم الرسم في ضوء قواعد ثابتة، تقوم على تبسيط رسم الشخصية، وعدم الدخول في تفاصيل معقدة، والتركيز على كونها صغيرة يستطيع كل طفل أن يتفاعل معها، وزاد من بهجة الورشة مشاركة أولياء الطالب من الىباء والأمهات، إضافة الى طواقم من العاملين في الحقل التربوي الذي اكدوا استعدادهم لنشر هذه التقنية، وتوظيفها في خدمة المنهج الدراسي.

 

 

 خلال ندوة ثقافية ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب

ثلاثة أدباء يُؤكدون: الكتابة متعة تبدأ بالشغف وتستمر بتعزيز التواصل مع الآخر

 

هل يستمتع الكاتب بما يكتب؟، وهل يمكن لأي شخص أن يكون كاتباً؟، ولماذا تؤلف الكتب؟، وهل يمكننا الكتابة دون أن يكون هناك دافع للتعبير عن أفكارنا؟، أو الحصول على السعادة التي قد نجنيها من الكتابة؟

 

بهذه الأسئلة انطلقت فعاليات ندوة (دوافع الكتابة وقدرتها على إسعاد مبدعيها) التي أقيمت في قاعة ملتقى الكتاب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يستمر لغاية 11 من نوفمبر الحالي، وشارك فيها كل من الكاتبة البريطانية تياري جونز، والكاتب الأمريكي لي أدنيل، والكاتب العراقي سعد محمد رحيم، وأدارتها الإعلامية دينا قنديل، بمشاركة جمهور من الأدباء والمثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي وزائري المعرض.

 

استهلت تياري جونز حديثها بالقول: "تكمن السعادة التي وجدتها خلال الكتابة أني تعرفت فيها إلى نفسي مع كل كتاب أكتبه بشكل أكثر، كما تعرفت أكثر إلى العالم، وأرى نفسي كبرت كثيراً مع كل منجز تأليفي، ومع هذا أرى أن الكتابة الجيدة تعادي الحنين أحياناً، وتفرض على المؤلفين ردات أفعال تنعكس على ما يكتبون لا سيما إذا تعلق الأمر باستعراض الماضي، الذي يجب علينا حينما أن نزوره أو نستذكره ونعيد قراءته بشكل متجدد، لأن كل شيء في هذه الحياة متجدد حتى ماضينا نفسه".

 

لي أدنيل المتخصص بالكتابة عن المؤلفات البوليسية والجريمة قال: "قد يرى الكثير أن من الغريب محبة الكتابة إذا كانت حول الجريمة، إذ كيف يمكن أن يحب إنسان مثل هذه الأمور؟، وإجابتي هي أن المحبة والعشق يعود للكتابة نفسها، وليس لمجرد أن تكون الكتابة حول موضوع ما، وكانت بداياتي أن كنت أكتب في أوراق المدرسة في حين كان اصدقائي يرسمون، وهل يعني هذا أني ذو موهبة؟، أعتقد أن الجميع لديه الموهبة في أن يصبح ما يريد إذا اراد، إذ لا حدود لما يريده البشر".

 

تبدأ الكتابة كشغف، هكذا بدأ سعد محمد رحيم مداخلته، مضيفاً: "كانت بدايتي مع والدتي، تلك الحكواتية الماهرة بالرغم من كونها أمية، ومع أنه لم يكن بجانبي الكثير من الكتب إلا أن اهتمامي الأول انصب على كتاب المدرسة، كتابة ورسماً، ثم اتسعت أمامي فضاءات الحصول على الكتب اقناء أو إعارة، وبمرور الوقت مع القراءة وحب الكتاب، نجد أننا دخلنا بشكل جدي في الطريق نحو الكتابة، ومع اختلاف أغراض الكتابة وانواعها ودوافعها، يبقى الشغف واحداً، يستمر، ولا ينتهي".

 

وفي إجابة على سؤال: "هل الكتابة تملأ فراغ الوحدة؟" أشارت تياري جونز : "إن الكتابة تملأ فجوة الفراغ، وبها تتواصل مع الناس، بأفكارك، وأسلوبك، لكن الوجه الآخر لذلك هو أن تفاعلك مع العالم يجعلك أكثر تعقيداً من ذي قبل، وبالتالي، في الوقت الذي تتقرب فيه من الآخرين تبدأ الهشاشة في داخلك، صحياً وتواصلياً مع أقرب الناس إليك، أولئك الذين يرون ابتعادك حقيقة واقعة، في حين أنك لا تزال مصراً أنك معهم لكنك تغيب في هذا الشغف، كونه اختياراً لا رجعة فيه، ولا طاقة على الابتعاد عنه".

 

وتحفل الفعاليات التي تقام ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب اليوم الخميس 12 من نوفمبر الحالي بمجموعة من الأنشطة الثقافية المنوعة مثل: ندوة (لماذا يكتب الكتاب حول الناس أو الأماكن أو الأحداث الماضية؟)، يشارك فيها كل من: مها خان فيليبس، وفلاديمين بيستالو، وفاروق جاويش، وندوة (الشعر العربي المعاصر بين جملة الأدب وجملة الثقافة) بمشاركة كل من: د. زينب إلياسي، ود. صالح هويدي، وندوة (روايات القرن الجديد) بمشاركة كل من: عبد الكريم جويطي، وجمال ناجي، ود. بدرية البشر، والعديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والأدبية والفكرية الأخرى.